واشنطن تمدد انتشار قواتها في المنطقة وسط احتمالات استمرار الحرب مع إيران
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الخميس، بأن الولايات المتحدة تعمل بهدوء على تمديد انتشار قواتها في منطقة الشرق الأوسط، في مؤشر على احتمال امتداد الصراع مع إيران إلى العام المقبل، رغم وعود سابقة بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة لتجنب تورط طويل الأمد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن تمديد الانتشار يأتي ضمن استراتيجية عسكرية مفتوحة تهدف إلى منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات متعددة في الحرب، مشيرة إلى أن نشر 19 سفينة حربية، إلى جانب وحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلة وقوات مظلية في أنحاء المنطقة، يرهق أفراد الخدمة وعائلاتهم، ويتسبب بتراكم أعمال الصيانة التي قد تستغرق سنوات لحلها.
ويأتي هذا النهج من وزارة الدفاع الأمريكية في ظل إشارات متضاربة من ترامب بشأن المرحلة المقبلة، إذ تبنى خلال الأسابيع الأخيرة حملة ضغط اقتصادي على إيران، أملاً في إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن طهران لم تبدِ أي نية للتراجع، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل إطلاق النار، بالتزامن مع سعي الطرفين إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز.
وفي السياق، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب يجري خلال جلسات خاصة مباحثات مع كبار مساعديه بشأن إمكانية إعلان إنهاء الحرب على إيران، مشيرين إلى أنه أبدى تأييده للفكرة.
وأضاف المسؤولون أن ترامب أبلغ مساعديه أيضاً اعتقاده بأن مواصلة الضغط الاقتصادي ستجبر النظام الإيراني في نهاية المطاف إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.
وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه يفضل الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل شبه كامل على مضيق هرمز، وأن الاقتصاد الإيراني “ينهار تماماً”، متسائلاً عن موعد تحرك الشعب الإيراني ضد النظام.
وفي المقابل، ينصح مساعدو ترامب بأن تصعيد الحرب مع إيران، بما يتجاوز الضربات المتبادلة الأخيرة، قد يهدد حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني المقبل، فيما أكد الرئيس أنه لا يأخذ التداعيات الانتخابية في الحسبان عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب.
وبينما ينتظر ترامب لمعرفة مدى نجاح استراتيجيته، يحافظ الجيش الأمريكي على وجود نحو 50 ألف جندي في المنطقة، جزئياً لمنح الرئيس مرونة في اتخاذ الخطوات اللاحقة.
وتشمل المهام الحالية للقوات الأمريكية اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتوفير غطاء للسفن التجارية في المضيق، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، فضلاً عن الاستعداد لشن هجمات أوسع نطاقاً في حال قرر ترامب تصعيد الحرب.
