وقال عبد الحسن، بمناسبة استعدادات كلية الإعلام لعقد مؤتمرها الدولي السابع والسنوي التاسع عشر، الموسوم “الإعلام وتحولات الخطاب في ضوء المتغيرات الرقمية المعاصرة”، يومي 25 و26 تشرين الثاني 2026، إن جامعة بغداد تحرص على دعم المبادرات العلمية التي تسهم في مواكبة التطورات المعرفية والتكنولوجية، وتتيح للباحثين والأكاديميين تقديم رؤى علمية تستجيب لمتطلبات المرحلة وتدعم مسيرة التطوير المؤسسي.
وأضاف أن “الجامعات تضطلع بدور أساسي في دراسة التحولات التي يشهدها المجتمع وتقديم المعالجات العلمية للتحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية”، مشيراً إلى أن “الإعلام يمثل أحد المجالات الأكثر تأثراً بهذه المتغيرات، لما يؤديه من دور في تشكيل الوعي المجتمعي والتأثير في الرأي العام وتداول المعرفة والمعلومات”.
وتابع عبد الحسن أن “انعقاد المؤتمر يعكس أهمية مواصلة البحث الأكاديمي في قضايا الإعلام الرقمي وفهم تأثير الخوارزميات والمنصات الرقمية في إنتاج الخطاب الإعلامي وتوجيهه وتحديد أنماط وصوله إلى الجمهور، فضلاً عن بحث التحديات المهنية والأخلاقية التي تفرضها هذه التحولات، بما فيها التضليل الإعلامي والانحياز الخوارزمي”.
وأوضح أن “جامعة بغداد تحرص على دعم النشاطات العلمية والمؤتمرات التخصصية التي تتيح للباحثين والأكاديميين تبادل الخبرات ومناقشة القضايا المعاصرة وتطوير مخرجات البحث العلمي بما يواكب احتياجات المجتمع ومتطلبات التطور المعرفي والتكنولوجي”.
وأشار رئيس جامعة بغداد إلى أن “المؤتمر يمثل فرصة للتواصل بين المؤسسات الأكاديمية والممارسين في القطاع الإعلامي، وتطوير المقاربات العلمية التي تساعد على الارتقاء بالمحتوى الإعلامي وترسيخ قيم الدقة والمصداقية والمسؤولية المهنية في البيئة الرقمية”.
وبيّن أن “مواكبة التحولات الرقمية تتطلب تكاملاً بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق المهني، بما يتيح الإفادة من التقنيات الحديثة في تحسين جودة العمل الإعلامي، مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بإنتاج المعلومات وتداولها”.
ويأتي المؤتمر ضمن جهود كلية الإعلام في جامعة بغداد لتطوير الدراسات الإعلامية ومواكبة المتغيرات المعاصرة، كما تتقاطع أهدافه مع عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما التعليم الجيد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، عبر دعم البحث العلمي ودراسة التحول الرقمي وتنمية الممارسات الإعلامية المهنية والمسؤولة.


