وشهدت مناطق تجارية راقية في باريس عمليات اقتحام ونهب طالت متاجر للملابس والعطور والسلع الفاخرة، فيما استخدم بعض المشاركين أدوات وأجزاء من أثاث الشوارع لتحطيم الواجهات والأبواب، وسط انتشار الزجاج المحطم ومخلفات الحرائق في الطرقات.
وجاءت هذه الأحداث على هامش احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا، السبت، وشارك فيها مئات الآلاف، وفق تقديرات متباينة، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة، ولا سيما في قطاع التعليم. ورغم الطابع السلمي لغالبية المسيرات، اندلعت مواجهات بين الشرطة ومجموعات وصفتها السلطات بالمخربة، وتخللتها عمليات نهب وإضرام حرائق والاعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.
وامتدت أعمال العنف إلى مدن فرنسية أخرى، حيث تعرضت متاجر ومبانٍ عامة للتخريب، فيما تدخلت قوات الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين، بالتزامن مع تنفيذ حملات اعتقال واسعة.
وأثارت مشاهد المتاجر المنهوبة والواجهات المحطمة مخاوف بشأن الخسائر التي تكبدها أصحاب الأعمال والعاملون فيها، فضلاً عن انعكاس هذه الأحداث على النشاط التجاري وصورة العاصمة الفرنسية، في وقت بدأت فيه فرق التنظيف والصيانة إزالة آثار التخريب وإصلاح الأضرار.



