"الأخبار": العراق نصح الشرع بالابتعاد عن لبنان.. والزيدي يزور دمشق قريباً
ونقلت الصحيفة أن الرسالة العراقية حملت “لفت انتباه” للجانب السوري من أن “أيّ انخراط سوري في الساحة اللبنانية ستكون له انعكاسات مباشرة على سوريا نفسها”.
كما ذكرت الصحيفة أن الجانب العراقي أبلغ دمشق أنه “في حال تعرّض الشيعة في لبنان أو حزب الله لأي خطر ينطلق من الأراضي السورية، فإن فصائل المقاومة العراقية لن تبقى مكتوفة الأيدي”، محذرةً من أن “كل خطوة سورية باتجاه لبنان قد تعقبها خطوة عراقية تجاه سوريا”.
وأضافت الصحيفة أن بغداد لفتت نظر دمشق إلى أن الانخراط في هذا المسار سيفتح الباب أمام تداعيات أمنية وإقليمية لا تخدم مصلحة سوريا أو مساعي تثبيت استقرارها الداخلي وعلاقاتها مع دول الجوار.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادرها أن الرئيس الشرع أبلغ المسؤولين العراقيين رفضه لطلب الإدارة الأميركية بالتدخل ضد حزب الله، مؤكداً أن دمشق ليست في وارد العودة لسياسات التدخل السابقة، وأن الحفاظ على استقرار سوريا وتجنب فتح جبهات جديدة يمثلان أولوية قصوى لقيادته.
الزيدي يعتزم زيارة دمشق
وعلى صعيد متصل، كشفت الصحيفة أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعتزم زيارة دمشق هذا الشهر لإجراء محادثات تتناول مستقبل العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن الصحيفة علمت بأن الزيدي سيناقش حزمة خطوات اقتصادية تشمل تزويد سوريا بالنفط، وإعادة تشغيل خط إمداد مصفاة بانياس، وفتح السوق العراقية أمام المنتجات السورية.
وذكرت الصحيفة أن المسؤول العراقي سيبحث أيضاً مع القيادة السورية أوضاع المكون الشيعي وتوفير الضمانات لحماية الأماكن الدينية وفي مقدمتها مقام السيدة زينب ع، إضافة إلى مناقشة مشاركة المكونات السورية في مؤسسات الدولة.
كما أفادت الصحيفة بأن الزيدي سيطرح ملف عودة النازحين من قرى ريف حمص، مع التوقعات بأن يعلن استئناف الزيارات الدينية للعراقيين إلى مقام السيدة زينب والمسجد الأموي.
وفي ختام تقريرها، نقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة تقليلها من شأن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدخّل سوريا ضد حزب الله، واضعة إياها في إطار التهويل الإعلامي، حيث أشارت الصحيفة إلى أن دمشق سبق وأكدت عبر قنوات إقليمية أنها غير معنية بالتورط في الشأن اللبناني.
وتتقاطع هذه المواقف مع تقديرات تشير إلى أن أيّ انخراط سوري من هذا النوع لا يمكن أن يحصل من دون غطاء تركي واضح، وهذا ليس متوفّراً حتى الآن، إذ تنظر أنقرة بقلق إلى أي ترتيبات قد تفضي إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي في سوريا ولبنان.
وأكدت الصحيفة أخيراً أن الرسالة العراقية لا يمكن فصلها عن المناخ الإقليمي الذي أعقب التشييع الحاشد للسيد علي خامنئي في العراق، حيث رأت الصحيفة في ذلك مؤشراً إلى حجم التعبئة الشيعية التي قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة في حال انخرطت سوريا ضد حزب الله.



