بعد الضربات الدامية.. سوريا تعيد افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن
وجاء قرار إعادة فتح المعبر، المعروف باسم معبر جابر من الجانب الأردني، عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ليل الثلاثاء، بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد خلاله احترام الأردن لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين.
وشنّ سلاح الجو الأردني، الثلاثاء، غارات على مناطق في جنوب سوريا، قالت عمّان إنها استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، رداً على هجوم استهدف كنيسة في مدينة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر، وفق السلطات الأردنية، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين.
وأوضحت السلطات الأردنية أن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا، فيما قال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن الضربات جاءت بعد نفاد صبر الأردن إزاء تحركات الجماعات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني.
في المقابل، أفادت السلطات السورية بأن الغارات طالت قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال. وأثارت الضربات غضباً في سوريا، خصوصاً بعد مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة في قرية نائية بمحافظة درعا.
وندّدت دمشق بالغارات، ووصفتها بأنها انتهاك للسيادة السورية واختراق غير مقبول للأجواء من دون تنسيق مسبق، مؤكدة أن ما جرى يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية.
في المقابل، أكدت عمّان أنها نسّقت الضربات مع دمشق، في حين اتفق وزيرا خارجية البلدين، خلال الاتصال الهاتفي، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات الأخيرة وحقائقها، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية.
وتُعدّ هذه التطورات من أبرز الأزمات التي تشهدها العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم عقب إطاحة بشار الأسد في كانون الأول 2024، رغم تبادل الزيارات الرسمية بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
وسبق للأردن أن شنّ غارات في جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، كما شارك في عمليات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تضطلع فيه عمّان بأدوار في الجهود الإقليمية المتعلقة بسوريا، إذ ساهمت في إقرار خريطة طريق بشأن محافظة السويداء، التي شهدت أعمال عنف في تموز 2025، كما استضافت في آب محادثات بين سوريا وإسرائيل بهدف خفض التصعيد بينهما.



