يتصدر المشهد الحدث الأبرز والأكثر تأثيراً وهو انتقال كوكب المشتري، كوكب الحظ الأكبر والتوسع والبركة، من برج السرطان المائي إلى برج الأسد الناري في الثلاثين من حزيران. ولأن هذا الكوكب يستغرق سنة كاملة في كل برج، فإن انتقاله يعيد تشكيل طاقة العام بأكمله، فاتحًا الأبواب لمواليد برج الأسد ليعيشوا سنة ذهبية بامتياز، تفيض بالترقيات المهنية، الجاذبية الشخصية، والفرص الكبرى للخطوبة والزواج، فضلًا عن الوفرة المالية وتغيير مسار حياتهم نحو الأفضل، ليكونوا في قمة المحظوظين ومستفيدين بقوة من هذه الطاقة الاستثنائية.
وفي مقابل هذا الاندفاع الناري، يفرض الفلك إيقاعًا أكثر حذرًا مع تراجع كوكب عطارد في برج السرطان ابتداءً من التاسع والعشرين من حزيران وحتى الثالث والعشرين من تموز. هذا التراجع يقلب الموازين ليجعل العقل يتنحى جانباً بينما يتولى القلب زمام الأمور، مما يمهد الطريق لدراما عاطفية، ولخبطة في الأوراق، واهتزاز في الشعور بالأمان الاستقراري. في هذه الفترة، يغلب الحدثُ المنطقَ، وتكثر حالات سوء التفاهم العاطفي والصعوبة في التعبير عن المشاعر، مع ميل جارف نحو الحنين إلى الماضي وتقلب المزاج، مما يستدعي من الجميع محاولة التصالح مع الذات والتركيز على الاهتمام بالبيت والعائلة كملجأ وحيد للراحة والسلام النفسي.
تابع جاكلين عقيقي على يوتيوب السومرية.
وتزداد الأجواء الفلكية دقة مع اكتمال القمر في برج الجدي يوم التاسع والعشرين من الشهر، ليكون في مواجهة مباشرة مع كواكب السرطان التي تضم الشمس والمشتري وعطارد المتراجع، وفي الوقت نفسه يشكل زاوية تربيع مع كوكبي زحل ونبتون في برج الحمل. هذا الاكتمال، الذي يحدث مرة واحدة في السنة في البيت العاشر الذي يمثل السطوة والسلطة ومراكز القوة ويحكمه كوكب زحل، يحمل طاقة صادمة وثقيلة لا يستهان بها؛ حيث ستشعر مواليد أبراج الحمل والميزان والسرطان والدلو بتعب روحي وخلل في العلاقات، مع احتمالية التعرض لبعض الورطات والأزمات التي تتطلب تركيزاً وانتباهاً شديدين، بينما يمنح هذا الاكتمال الراحة والانفراج لكل من مواليد الثور والعذراء والعقرب والجدي والحوت.
لمعرفة برجك أوّل بأوّل، انقر هنا.
أمّا على صعيد التحركات اليومية للقمر، فتبدأ رحلته يومي السبت والأحد من برج القوس، ما يسهم في تحسين أوضاع مواليد الحمل والأسد والقوس ويعدهم بالأفضل في الأيام القادمة. ثم ينتقل القمر المكتمل إلى الجدي يومي الاثنين والثلاثاء، مشكلاً مربعات فلكية وزوايا دقيقة وصعبة تؤدي إلى خضات فلكية قد تظهر بوضوح على الصعيد العالمي، إلا أنها تحمل في طياتها تحسناً ونشاطاً في الاستثمارات العقارية والمهنية لمواليد الثور والعذراء والجدي. وختاماً، يستقر القمر في برج الدلو يومي الخميس والجمعة، ليعيد التوازن وتتحسن الظروف على مختلف المستويات لمواليد الجوزاء والميزان والدلو. وتأتي هذه التبدلات في ظل تموضع عام للمشهد الفلكي، حيث تتواجد الشمس والمشتري وعطارد المتراجع في السرطان، والمريخ في الثور، وأورانوس في الجوزاء، وزحل ونبتون في الحمل، والزهرة في الأسد، بينما يتراجع بلوتو في برج الدلو، مما يخلق حالة من التراجعات المكثفة التي قد تبطئ عجلة الحياة اليومية، ليبقى الانتقال التاريخي للمشتري إلى الأسد هو العنوان الأبرز والحدث الذهبي الذي يضيء سماء هذا الأسبوع.
