إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق تنخفض.. ومديونية بغداد تبلغ 3 مليارات دولار
ونقلت المنصة عن مصدر عراقي مطلع قوله إن كميات الغاز المستوردة من إيران انخفضت من مستويات تراوحت بين 15 و20 مليون متر مكعب يومياً قبل نحو شهر، لتستقر حالياً عند نحو 371 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً.
وأوضح المصدر أن الضخ إلى المنطقة الوسطى يبلغ 10.5 ملايين متر مكعب يومياً، في حين توقفت الإمدادات إلى المنطقة الجنوبية، مرجعاً التراجع إلى ارتفاع احتياجات إيران المحلية من الغاز مع انخفاض درجات الحرارة، وما تواجهه طهران من نقص في الإمدادات، الأمر الذي يدفعها إلى تقليص الكميات المصدرة، خصوصاً خلال موجات البرد.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الكهرباء العراقي يعتمد على الغاز الإيراني لتشغيل عدد من محطات التوليد، إذ تغطي الإمدادات الإيرانية ما بين 30 و40 بالمئة من احتياجات محطات الكهرباء، ما يجعل أي انخفاض في الكميات المستوردة عاملاً إضافياً في تعقيد ملف تجهيز الطاقة، ولا سيما في المناطق الوسطى والجنوبية.
ولم يرد المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية على طلب للتعليق أرسلته منصة “الطاقة”، بحسب التقرير.
انقطاعات متكررة وضغوط على الكهرباء
وأشار التقرير إلى أن إمدادات الغاز الإيراني شهدت انقطاعات متكررة خلال العام الحالي، ما دفع وزارة الكهرباء العراقية إلى اتخاذ إجراءات طارئة، شملت استخدام الغاز الوطني والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير وقود بديل، من بينه الديزل الأحمر.
وفي آذار 2026، أدى توقف ضخ الغاز الإيراني إلى العراق، عقب استهداف حقل بارس الجنوبي، إلى خروج نحو 3100 ميغاواط من الخدمة، وفق بيانات وزارة الكهرباء العراقية.
وبحسب التقرير، تتضمن الاتفاقات بين بغداد وطهران كميات إمداد تتراوح بين 25 و35 مليون متر مكعب يومياً خلال فصل الشتاء، فيما ترتفع إلى نحو 55 مليون متر مكعب يومياً خلال فصل الصيف.
ويأتي تراجع الإمدادات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لوقف استيراد الغاز الإيراني، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى إقناع واشنطن بأن هذه الإمدادات تمثل حاجة أساسية لتشغيل محطات الكهرباء، ولا يمكن الاستغناء عنها بصورة فورية.
وذكر التقرير أن مسؤولين أميركيين، بينهم ممثلون عن وزارة الخزانة، أشاروا خلال لقاءات مع الجانب العراقي إلى أن الإمدادات الإيرانية لم تكن منتظمة خلال السنوات الماضية، وأنها انقطعت عدة مرات من دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار منظومة الكهرباء.
في المقابل، حذر العراق من أن توقف الضخ قد يؤدي إلى فقدان نحو 8 آلاف ميغاواط من قدرات التوليد، ما يعكس التباين بين تقديرات بغداد وواشنطن بشأن قدرة المنظومة الكهربائية العراقية على التعامل مع انقطاع الغاز الإيراني.
مديونية بثلاثة مليارات دولار
وبالتزامن مع انخفاض الإمدادات، أشار التقرير إلى وجود مديونية عراقية لصالح إيران تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار، وفق مصادر مسؤولة، وسط تعقيدات تواجه عملية صرف المستحقات الإيرانية بسبب القيود والضغوط الأميركية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في العراق، نتيجة الفجوة بين الإنتاج والطلب، فضلاً عن المشكلات المرتبطة بشبكات النقل والتوزيع، ما يحد من قدرة المنظومة على تعويض النقص في الوقود المستورد.
ووفق البيانات التي أوردها التقرير، يتراوح إنتاج الكهرباء في العراق خلال أوقات الذروة بين 16 و17 ألف ميغاواط، مقابل احتياجات فعلية تتجاوز 55 ألف ميغاواط، وهو ما يزيد أهمية الإمدادات المستوردة في تلبية الطلب، خصوصاً خلال فصل الصيف.
لقراءة التقرير الاصلي: اضغط هنا
