القبانجي يدعو الحكومة لمواجهة "الهالوين" ويتحدث عن ملفات كردستان واحتجاجات البصرة
وقال القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إن احتفالات «الهالوين» تخرج، بحسب تعبيره، عن القيم الدينية والوطنية، وتتحول إلى مظاهر للملابس المرتبطة بالشياطين والرعب، معتبراً أنها «جاهلية مستوردة» تستهدف الشباب، وداعياً الحكومة إلى اتخاذ موقف تجاه ما وصفه بـ«الغزو اللاأخلاقي».
وفي الشأن السياسي، أشار إلى وجود انشقاق في الصف الكردي بين الحزب الاتحادي والحزب الديمقراطي، عازياً ذلك إلى الخلافات بشأن توزيع المناصب وآليات الإدارة والعلاقة مع بغداد، داعياً الحكومة المركزية إلى التدخل لمعالجة الخلافات وملف العلاقة بين الطرفين.
وعلى الصعيد الداخلي، تطرق القبانجي إلى المظاهرات الطلابية والوظيفية والمعيشية، مبيناً أن عشرات الآلاف من الطلبة والخريجين وأصحاب الشهادات العليا والعقود والمحاضرين خرجوا للمطالبة بتحسين أوضاعهم، وتخفيف الأعباء المالية، وتوفير فرص العمل، فضلاً عن احتجاجات مرتبطة بإغلاق المنافذ وتعطيل مصادر الرزق.
وأعرب عن أمله في أن تتخذ الحكومة إجراءات أكثر جدية لمعالجة مطالب المتظاهرين وتنفيذها، بما يخدم الاقتصاد العراقي ومستقبل الشباب.
كما دعا الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية في البصرة إلى معالجة تردي الخدمات، مشيراً إلى استمرار الاعتصامات والمطالبات المتعلقة بنقص المستشفيات وانتشار المدارس الكرفانية وحاجة مناطق شمال المحافظة إلى البنى التحتية، فضلاً عن الحوادث التي يشهدها الطريق الرابط بين البصرة والناصرية والعمارة.
وقال إن البصرة، بوصفها المحافظة النفطية، ما زالت تعاني من نقص الخدمات، رغم ما قدمه أبناؤها من تضحيات خلال مواجهة تنظيم داعش، داعياً إلى الاستجابة لمطالب سكانها.
وفي الشأن الدولي، اعتبر القبانجي أن التطورات السياسية والاحتجاجات في عدد من الدول الغربية تمثل، بحسب رؤيته، مؤشرات على تغيرات في النظام العالمي، متحدثاً عن صعود شخصيات مسلمة ومحجبة في المشهد السياسي الأمريكي، بينها زهران ممداني وعبير قواس وعبدول السيد.
كما ربط بين هذه التطورات ومواقف الإدارة الأمريكية من الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن مراجعة العلاقة مع إسرائيل، فضلاً عن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا وعدد من الدول الأوروبية على خلفية ارتفاع الأسعار والسياسات الحكومية.
ورأى القبانجي أن استمرار هذه الاحتجاجات قد يشير إلى تحولات في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبراً أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة، وأن الإسلام يمثل، وفق تعبيره، بديلاً حضارياً.



