بركان "إتنا" يعلق رحلات مطار إيطالي
أفادت الشركة المشغلة لمطار كاتانيا الإيطالي بوقف الرحلات الجوية به، اليوم السبت، بسبب الرماد الناجم عن استمرار نشاط البركان إتنا.
وتم تعليق جميع الرحلات القادمة إلى المطار الواقع في جزيرة صقلية، وهو خامس أكثر المطارات ازدحاما في إيطاليا من حيث عدد المسافرين، حتى الساعة 1000 بتوقيت غرينتش غدا الأحد.
وغالبا ما يتسبب إتنا، وهو أعلى براكين أوروبا وأكثرها نشاطا، في تعطيل الرحلات الجوية في كاتانيا لكن انبعاثات الرماد شديدة بشكل استثنائي هذا الصيف مما أثر على آلاف المسافرين خلال موسم العطلات الذي يشهد ذروة الإقبال.
ورفع بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية مستوى التحذير الجوي إلى الأحمر، بعد تجدد نشاطه وتصاعد الرماد.
وجاء القرار عقب نشرة أصدرها المعهد الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين، أفادت بوجود سحابة من الرماد البركاني وصل ارتفاعها إلى نحو 4 كيلومترات، مع تحركها باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي، وفقًا لما أوردته صحيفة «المساجيرو» الإيطالية.
ويقع إتنا شرقي صقلية، ويعد أعلى بركان نشط في أوروبا، فيما يتكرر نشاطه البركاني بما يؤثر من حين إلى آخر على حركة الطيران في المنطقة، بسبب مخاطر الرماد على الطائرات ومحركاتها.
وقد تستدعي هذه الظروف فرض قيود على الرحلات أو تغيير مساراتها وتحويل بعضها إلى مطارات أخرى، وفقًا لاتجاه سحابة الرماد ومدى انتشارها.
ولم تكن الاضطرابات الحالية الأولى التي يشهدها مطار كاتانيا خلال العام، إذ تعرض في أغسطس الماضي لإغلاق استمر 10 أيام، على خلفية ثوران إتنا وتصاعد الرماد البركاني.
كما تسبب النشاط المتواصل منذ 7 أغسطس/آب في اضطرابات بحركة الطيران خلال موسم الصيف، شملت إلغاء رحلات وتحويل أخرى إلى مطارات بديلة داخل صقلية، بينها مطارات باليرمو شمال الجزيرة، وكوميزو جنوبًا، وتراباني غربًا.
وتواصل السلطات الإيطالية متابعة تطورات البركان خلال الساعات المقبلة، مع مراقبة اتجاه الرماد وكثافة السحابة البركانية لتحديد مدى تأثيرها المحتمل على الرحلات الجوية.
ورغم تأكيد إدارة مطار كاتانيا أن التأثير الحالي على التشغيل محدود، فإن تغير اتجاه الرماد أو زيادة كثافة الانبعاثات قد يؤديان إلى تشديد القيود المفروضة على الرحلات.
ويفرض قرب مطار كاتانيا من أحد أكثر البراكين نشاطًا في أوروبا تحديات متكررة أمام حركة الطيران، إذ يمكن للرماد البركاني أن يؤثر مباشرة على سلامة الرحلات، ما يستدعي تطبيق إجراءات احترازية تشمل خفض أعداد الرحلات أو تحويلها إلى مطارات أخرى.
وتعتمد صقلية بدرجة كبيرة على النقل الجوي، خصوصًا خلال مواسم السياحة، ما يجعل أي اضطرابات ممتدة في مطار كاتانيا مؤثرة على حركة المسافرين، بالتزامن مع استمرار النشاط البركاني لإتنا.
