أمانة بغداد توضح أسباب إزالة "فندق الذهب الأسود"
وذكر بيان للأمانة، أن “فندق الذهب الأسود يُعد أحد أبرز المعالم التراثية في العاصمة بغداد، إذ شُيّد في بدايات عشرينيات القرن الماضي، وشهد محطات تاريخية مهمة ارتبطت بتاريخ شارع الرشيد، كما شكّل على مدى سنوات طويلة ملتقى ثقافياً احتضن نخبة من الأدباء والفنانين العراقيين والعرب والأجانب”.
وأشار البيان إلى أن “الظروف التي مر بها العراق خلال العقود الماضية، وما رافقها من حروب وحصار وتراجع في أعمال الصيانة، أدت إلى تدهور الحالة الإنشائية للمبنى بصورة كبيرة، حتى أصبح يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين”.
وبيّنت أمانة بغداد، أن “دراسات فنية وهندسية متخصصة استمرت لأربع سنوات متواصلة لتقييم إمكانية الحفاظ على المبنى ومعالجة حالته الإنشائية، إلا أن نتائجها أثبتت استحالة الإبقاء عليه، نتيجة انهيار أجزاء منه، وظهور تشققات واسعة في الجدران، وانبعاجات في الجدران الداخلية، فضلاً عن انهيار واضح في سقف الطابق الأول، ما وضع المبنى في حالة إنشائية حرجة تستوجب التدخل الفوري.
وتابع، أن “قرار إزالة المبنى لم يكن قراراً ارتجالياً، وإنما جاء بعد استحصال جميع الموافقات الأصولية من الجهات المختصة، وفي مقدمتها مديرية الدفاع المدني، ودائرة التصاميم، ودائرة المشاريع، والهيئة العامة للآثار والتراث، وذلك وفق السياقات القانونية والفنية المعتمدة”.
وأكدت الأمانة، وفقاً للبيان، أن “الموقع جرى توثيقه بشكل كامل من خلال مخططات معمارية مصدقة من دائرة التصاميم، وبإشراف الهيئة العامة للآثار والتراث، إضافة إلى توثيقه بالصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، بما يضمن الحفاظ على جميع تفاصيله المعمارية والتراثية”.
وشددت أمانة بغداد على أن “حماية أرواح المواطنين تمثل الأولوية القصوى، بالتوازي مع الحفاظ على الإرث الحضاري للعاصمة، مؤكدة أن “المبنى سيُعاد تشييده مستقبلاً وفق المخططات التوثيقية المعتمدة، بما يحافظ على هويته التاريخية والمعمارية ويضمن استمرار هذا المعلم التراثي للأجيال القادمة”.
